سميح دغيم
170
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الأطوار إلى ما لا نهاية له ، وجميع الأطوار الدنياوية على تفاوتها في الدنائة والشرف خسيسته دنيّة بالقياس إلى الأطوار الأخروية ، ولهذا المعنى يصحّ أن يقال إنهما واقعتان تحت جنس المضاف . ( سري ، 183 ، 14 ) أولية وثانوية وثالثية - إنّ الأولية والثانوية والثالثية ليست باعتبار الماهيّة بل باعتبار الوجود ، فلو لم يعتبر في الشخص أمر لا يعتبر في النوع لم يكن بينها فرق . ولو لم يكن الوجود أمرا زائدا على الطبيعة الشخصيّة والنوعيّة والجنسيّة لم يكن في الوجود الذي بينها ترتيب على هذا الوجه . ( رصج ، 240 ، 17 ) أيام الإلهية - اعلم أنّ أيام الإلهية غير أيام الربوبيّة ، لأنّ اليوم الإلهي هي يوم ذي المعارج مقداره خمسين ألف سنة . ( مظه ، 112 ، 2 ) إيجاب القضية - إيجاب القضية يقتضي وجود موضوعها - إذ المعدوم لا يثبت له شيء - : إما محقّقا كما في الخارجية ، أو مقدرا كما في الحقيقة ، أو ذهنا كما في الذهنية . فالموجبة بحسب الموضوع أخصّ من السالبة مع مساواتهما الاتفاقية ، لتحقّق المفهومات كلها في المبادئ العالية ، ولاستدعاء مطلق الحكم الوجود الإدراكي ؛ إذ المجهول مطلقا لا حكم عليه بنفي أو إثبات . والشبهة به عليه مندفعة بما ذكرنا من الفرق بين الحملين ، إذ الشيء قد يكذب عن نفسه بأحدهما ويصدق عليه بالآخر . على أن الفرق لا يجري إلّا في الشخصيات والطبيعيات ، لاشتمال المحصورات على عقد وضع إيجابي هو الاتّصاف بالعنوان بالفعل ؛ فإنّ قولنا " كل ج ب " ليس معناه الجيم الكلّي أو الكلّية أو كلّه ، بل معناه كل ما يوصف ب " ج " ذهنا أو عينا دائما أو غير دائم ، محيّثا به أو لا ، فهو " ب " . ( تنم ، 21 ، 7 ) إيجاد - قول الحكماء " إن الفعل أبدا للصورة والقبول للمادة " كلام حق ، وليس معناه أنّ الفعل يصدر من الصورة بلا شركة المادة ، وإلّا لكانت عقلا مجرّدا لا صورة ماديّة ، إذ كل مفتقر في الوجود إلى المادة مفتقر في الفاعلية إليها ، لأن الإيجاد متقوّم بالوجود ، والمتقوّم بالمتقوّم بالشيء متقوّم بذلك الشيء ، فالمستغنى عن الشيء في الفاعلية مستغن عنه في الوجود . وليس أيضا معنى كون الهيولى قابلة للحركة أنّها بذاتها من غير تقوّمها بإحدى الصور كذلك ، بل ما لم يتجوهر أولا بالتجسّم النوعي لم يقبل سائر الصفات . ( جمج ، 171 ، 9 ) - الإيجاد إيجاب وجود المعلول في حدّ نفسه ، والقبول إمكان حصول المقبول في القابل ، فالإمكان إمكان وجود لغيره ، والوجوب وجوب وجود لنفسه ، فلا تنافي